رفيق العجم
مقدمة 26
موسوعة مصطلحات ابن خلدون والشريف علي محمد الجرجاني
- الأبعاد الأربعة - القرآن ، والسنّة ، والإجماع ، والقياس - نقلات التاريخ الأربع وأممها - التوحّش ، والتأنّس ، والعصبيات ، والتغلّبات - الملك والدول ، الكسب والمعاش ، العلوم ، الصنائع - الظفر والعصبية ، الملك والسلطان ، الغنى والجاه ، الإسراف والتبذير . وإذا عاب البعض علينا هذا الترميز والقفز في التجريد والمقارنة ، فلنا شاهد قائم من أقوال ابن خلدون : « إن الدولة بالحقيقة الفاعلة في مادة العمران إنما العصبية والشوكة » . وهنا نجد موقفين أرسطوي وإسلامي . الدولة صورة للعمران الذي هو بمثابة المادة ، والذي يخرج هذه الصورة للتحقّق في المادة مبدأ ما بالفعل ، إنه العصبية والشوكة . ومن ثم هناك الدولة والعمران ، والدولة فرع يضمّ إلى عامة العمران بواسطة العلّة الفاعلة والجامعة : العصبية والشوكة ، وهذا قياس أصولي . وخلاصة الرأي أن المضمر في غورانيات ابن خلدون انبثق من معرفياته الإسلامية والعربية بجهتها البرهانية الهاضمة للعلوم العقلية الإنسانية . ثم إن رسمه للسيرورة التاريخية ولظواهر العمران وطبائعه انطلق من معيّنات تاريخه المتوسطي ، ثم العربي والإسلامي . ومن هذه الوقائع المتعيّنة تمّت صياغة النظرية وتحدّدت تحدّدا مباشرا . وفي رسمه للوقائع بقي تجريبيّا يرى الظواهر وقائع قائمة وربما اتّصلت ، لكنه لم يخرج بواسطتها إلى مبدأ نظري يصوّر فيه قواعد نقلة المسار التاريخي تصاعديّا على جهة التفاؤل مثلا ، والعكس ، أو يضفي معطى نظريّا لتحريك التاريخ . 2 - الدورة الخلدونية المغلقة وبنية العربية فيها قيل في الفلسفة الهيغلية إن المثال يظهر في مواجهة الواقع بعد نضوج الكائنات ، بينما في سيرورة ابن خلدون لاستغراض الأحداث التاريخية ، وحتى في صيرورته لعقلنة العمران ودور الدولة ومراحلها ، بقي الواقع هو الذي يظهر فيتمّ عقله بجملة من الأفكار الموضوعية . إذ غاب المثال في الماضي « الخلافة والأمة » ، وقبل التاريخ على وقائعه من مدن وعائلات وسلطنات وأقوام تقوم بدورها في الظفر والملك ، وتجتاز دورة مغلقة من